مؤسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگى

25

يادنامه علامه طباطبائى ( فارسى )

من عدم او عدمى فهو واجد لكل حقيقة وجودية بما هى حقيقة وجودية جامع لكل كمال حقيقى من حيث انه كذلك مسلوب عنه كل عدم و بطلان و يتبين به اولا ان كل صفة كمالية حيثيتها ، حيثية الوجود بمعنى كونها منتزعة عن موجود من حيث انه موجود كالعلم و القدرة و الحياة فانها بصرافتها ثابتة للواجب بذاته موجودة له فله الاسماء الحسنى جميعا و ثانيا ان كلا من هذه الصفات الكمالية عين ذات الواجب لذاته و بالعكس و لو لا ذلك لكان الذات محدودة بالنسبته اليها و قد ثبت انها غير محدودة هف . فان قلت لازم ما تقدم من البيان عدم جواز سلب غير المحدود عن المحدود للزوم الخلف و اما المحدود بما هو محدود فانه مسلوب عن غير المحدود لا محالة فلا وجه للقول بكون هذه الصفات عين ذات الواجب لذاته و بالعكس مع صحة السلب من ناحية الصفات . قلت ثبوت الصرف من كل صفة كمالية كالعلم و القدرة للوجود الصرف الواجبى امر و عدم جواز سلب الوجود الواجبى غير المحدود عن الصفات الكمالية المحدودة امرء آخر فالاول يستلزم العينية من الجانبين بمعنى ان الذات الواجبى ينتزع عنه لذاته انه علم و قدرة كما ينتزع عنه لذاته انه وجود و انه وجوب و الثانى لا يستلزمها بل انما يمتنع سلب الوجود الواجبى من غير عكس و يؤل الامر الى قيام وجودها بالوجود الواجبى و المراد باثبات صفات الكمال للواجب هو الاثبات على الوجه الاول دون الثانى . و ثانيا ان كلا من هذه الصفات الذاتية عين الاخرى مصداقا و الا لكانت مغايرة لها بنحو من انحاء المغايرة و هى عين الذات فكانت الذات مغايرة لها و هو يناقض الصرافة و عدم المحدودية . و عينيتها للذات و عينية بعضها مع بعض مصداقا لاتنا فى